يُعدّ قطب الجرافيت جزءًا مهمًا من صناعة الصلب باستخدام فرن القوس الكهربائي، ولكنه لا يُمثّل سوى جزء صغير من تكلفة صناعة الصلب. إذ يتطلب إنتاج طن واحد من الصلب كيلوغرامين من قطب الجرافيت.
لماذا نستخدم أقطاب الجرافيت؟
يُعد قطب الجرافيت الموصل الرئيسي للتسخين في أفران القوس الكهربائي. وتُستخدم هذه الأفران في عملية صهر الخردة من السيارات القديمة أو الأجهزة المنزلية لإنتاج الفولاذ الجديد.
تكلفة بناء فرن القوس الكهربائي أقل من تكلفة فرن الصهر التقليدي. تُصنع أفران الصهر التقليدية الصلب من خام الحديد باستخدام فحم الكوك كوقود. إلا أن تكلفة صناعة الصلب فيها مرتفعة، كما أن التلوث البيئي الناتج عنها خطير. أما فرن القوس الكهربائي، فيستخدم خردة الصلب والكهرباء، مما يجعله ذا تأثير بيئي ضئيل.
يُستخدم قطب الجرافيت لتجميع القطب وغطاء الفرن كوحدة متكاملة، ويمكن تحريك قطب الجرافيت لأعلى ولأسفل. يمر التيار الكهربائي عبر القطب، مُشكلاً قوسًا كهربائيًا عالي الحرارة يُذيب خردة الفولاذ. يصل قطر الأقطاب إلى 800 مم (2.5 قدم) وطولها إلى 2800 مم (9 أقدام). ويزيد وزنها الأقصى عن طنين متريين.
استهلاك قطب الجرافيت
يتطلب إنتاج طن واحد من الفولاذ كيلوغرامين (4.4 رطل) من أقطاب الجرافيت.
درجة حرارة قطب الجرافيت
ستصل درجة حرارة طرف القطب الكهربائي إلى 3000 درجة مئوية، أي نصف درجة حرارة سطح الشمس. القطب مصنوع من الجرافيت، لأن الجرافيت وحده قادر على تحمل هذه الدرجات العالية من الحرارة.
ثم يُقلب الفرن على جانبه ويُسكب الفولاذ المنصهر في براميل ضخمة. بعد ذلك، تنقل المغرفة الفولاذ المنصهر إلى آلة الصب في مصنع الصلب، والتي تحول الخردة المعاد تدويرها إلى منتج جديد.
يستهلك قطب الجرافيت الكهرباء
تتطلب هذه العملية كمية من الكهرباء تكفي لتزويد مدينة يبلغ عدد سكانها 100 ألف نسمة بالطاقة. في فرن القوس الكهربائي الحديث، تستغرق كل عملية صهر عادةً 90 دقيقة، ويمكنها إنتاج 150 طنًا من الفولاذ، تكفي لصنع 125 سيارة.
المواد الخام
يُعدّ فحم الكوك الإبري المادة الخام الرئيسية للأقطاب الكهربائية، والتي تستغرق عملية إنتاجها من ثلاثة إلى ستة أشهر. وأوضح المصنّع أن العملية تتضمن تحميص فحم الكوك وإعادة تشريبه لتحويله إلى جرافيت.
يوجد نوعان من فحم الكوك: فحم الكوك المصنوع من البترول وفحم الكوك المصنوع من الفحم، وكلاهما يُستخدم في إنتاج أقطاب الجرافيت. يُعدّ "فحم الكوك البترولي" منتجًا ثانويًا لعملية تكرير البترول، بينما يُصنع فحم الكوك المصنوع من الفحم من قطران الفحم الناتج أثناء عملية إنتاج فحم الكوك.
تاريخ النشر: 30 أكتوبر 2020

